كمال الدين دميري
334
حياة الحيوان الكبرى
النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال : « استغفر لي يا رسول اللَّه ، فقال : اللهم اغفر للتلب وارحمه » . ثلاثا . واحتج الشافعي والأصحاب بقوله « 1 » تعالى : * ( ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ) * وهو ما تستخبثه العرب . وبقوله « 2 » صلى اللَّه عليه وسلم : « خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحل والحرم : الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور » . رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة وحفصة وابن عمر رضي اللَّه عنهم وعن أم شريك أنه صلى اللَّه عليه وسلم « أمر بقتل الأوزاغ » . رواه « 3 » الشيخان . وأما قوله تعالى : * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ) * « 4 » الآية : فقد قال الشافعي وغيره من العلماء : معناه مما كنتم تأكلونه وتستطيبونه . وقال الغزالي ، في الوسيط : لا يؤكل من الحشرات إلا الضب . وقد استدرك عليه اليربوع وابن عرس وأم حبين والقنفذ والدلدل . وسيأتي الكلام عليهن في أماكنهن إن شاء اللَّه تعالى . الحشو والحاشية : صغار الإبل التي لا كبار فيها وكذلك من الناس . الحصان : بكسر الحاء المهملة الذكر من الخيل . قيل : إنما سمي حصانا لأنه حصن ماء فلم ينز إلا على كريمة . روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن البراء بن عازب رضي اللَّه تعالى عنه ، قال : كان رجل يقرأ سورة الكهف ، وإلى جانبه حصان مربوط ، فغشيته سحابة فجعلت تدنو وتدنو فجعل فرسه ينفر ، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال : « تلك السكينة تنزلت للقرآن » « 5 » . والرجل المذكور أسيد بن حضير . وفي الخبر أن فرعون هاب دخول البحر ، وكان على حصان أدهم ، ولم يكن في خيل فرعون أنثى ، فجاءه جبريل على فرس وديق أي تشتهي الفحل على صورة هامان ، وقال له : تقدم فخاض للبحر ، فتبعها حصان فرعون وميكائيل يسوقهم لا يشرد منهم أحد ، فلما صار آخرهم في البحر ، وهم أولهم أن يخرج انطبق عليهم فأغرقهم أجمعين . وروي عن ابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه ، أنه قال : كان أصحاب موسى ستمائة ألف وسبعين ألفا . وقال عمرو بن ميمون : كانوا ستمائة ألف . وقيل : خرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألف مقاتل لا يعدون ابن العشرين لصغره ، ولا ابن الستين لكبره . وكانوا يوم دخول مصر مع يعقوب اثنين وسبعين ألفا ، ما بين رجل وامرأة . فلما أراد المسير ، ضرب اللَّه عليهم التيه ، فلم يدروا أين يذهبون ، فدعا موسى مشيخة
--> « 1 » سورة الأعراف : الآية 157 . « 2 » رواه مسلم في الحج : 66 - 69 - 71 - 77 - 79 - والبخاري في الصيد : 7 . وبدء الخلق : 16 ، وأبو داود في المناسك : 39 ، والترمذي في الحج : 21 ، والنسائي في الحج : 82 - 84 - 86 - 88 وابن ماجة مناسك : 91 . والدارمي مناسك : 19 . الموطأ حج : 88 - 90 . أحمد : 2 - 3 - 8 - 30 - 32 . « 3 » رواه البخاري في بدء الخلق : 15 ، أنبياء : 8 . ورواه مسلم في السلام : 142 - 144 . وأبو داود في الأدب : 163 . النسائي مناسك : 115 . وابن ماجة صيد : 12 . الدارمي أضاحي : 27 . أحمد : 1 - 176 . « 4 » سورة الأنعام : الآية 145 . « 5 » رواه البخاري في المناقب : 25 ، وفضائل القرآن : 11 ، ورواه مسلم في المسافرين : 240 - 241 . ورواه الترمذي في ثواب القرآن : 6 . وابن حنبل : 4 / 281 - 293 - 298 .